الذهبي
276
سير أعلام النبلاء
وجد له متابعا ، وإلا أعرض عنه . أخبرني إسحاق الأسدي ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أحمد بن محمد التيمي ، أنبأنا أبو علي ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو الشيخ ، حدثنا ابن أخي سعدان بن نصر ، حدثنا حسين بن مهدي ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، سمعت قتادة يقول : ما سمعت أذناي شيئا قط إلا وعاه قلبي . وبه إلى أبي الشيخ ، حدثنا ابن أبي عاصم ، حدثنا هدبة ، حدثنا همام ، عن قتادة ، قال لي سعيد بن المسيب : لم أر أحدا أسأل عما يختلف فيه منك ، قلت : إنما يسأل عن ذلك من يعقل . وعن معمر ، قال : جاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت كأن حمامة التقطت لؤلؤة فقذفتها سواء ، قال : ذاك قتادة ، ما رأيت أحفظ منه . قال مطر الوراق : كان قتادة عبد العلم . حسين بن محمد : حدثنا شيبان ، عن قتادة * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * قال : كفى بالرهبة علما ، اجتنبوا نقض الميثاق ، فإن الله قدم فيه وأوعد ، وذكره في آي من القرآن تقدمة ونصيحة وحجة ، إياكم والتكلف والتنطع والغلو والاعجاب بالأنفس ، تواضعوا لله ، لعل الله يرفعكم . قال سلام بن أبي مطيع : كان قتادة يختم القرآن في سبع ، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة . وقال سلام بن مسكين ، عن عمران بن عبد الله ، قال سعيد بن المسيب لقتادة : ما كنت أظن أن الله خلق مثلك . قال أحمد بن حنبل : كان قتادة عالما بالتفسير ، وباختلاف العلماء ، ثم وصفه بالفقه والحفظ ، وأطنب في ذكره ، وقال : قلما تجد من يتقدمه . وعن سفيان الثوري : قال : وهل كان في الدنيا مثل قتادة . وقال الإمام أحمد : كان قتادة أحفظ أهل البصرة لا يسمع شيئا إلا